منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤٠٩ - ألفاظ المطلق الأول اسم الجنس
القسمي. ويعبر عن الثاني بالماهية بشرط لا. وعن الأول بالماهية بشرط شيء. كما يعبر عن المعنى الجامع لهذه الاعتبارات الثلاثة الّذي لا تعين له بدون أحدها باللابشرط المقسمي ، فاللابشرط المقسمي غير الماهية المبهمة وبما هي هي [١] ، كما تعرض المحقق النائيني إلى تقسيم البشرطلا إلى قسمين [٢].
ولا يخفى ان التعرض إلى هذه التقسيمات ، وبيان المصطلح على كل منها ، والإيراد والنقض في صحة إطلاق بعض المصطلحات على بعض هذه الاعتبارات ، امر لا يرتبط بما نحن فيه ، وما نرومه ، فان الّذي نحاول البحث فيه وتحقيقه جهتان :
الأولى : بيان الموضوع له اسم الجنس ، وانه هل الماهية اللابشرط القسمي أو لا؟ والأثر فيه ، انه إذا كان الموضوع له هو الماهية اللابشرط القسمي ، فلو وقع موضوعا للحكم يستفاد عموم الحكم لجميع الافراد من الوضع لا بالقرينة ، بخلاف ما لو لم يكن موضوعا لها فانه يستفاد العموم من القرينة.
والثانية : بيان ان حقيقة اللابشرط القسمي وواقعه هو رفض القيود أو الجمع بينها ، فقد تكرر هذا الحديث منا تبعا للمحقق الأصفهانيّ من دون تحقيق الحال فيه.
ومن الواضح ان معرفة كل من الأمرين لا تتوقف على التقيد بمصطلحات اعتبارات الماهية ، بل هو يرتبط بواقع الماهية والاعتبار.
والبحث في الجهة الثانية نوكله إلى ما بعد الانتهاء من تعداد الألفاظ ومعرفة وضعها.
ويقع البحث الآن في الجهة الأولى ، فنقول : الموضوع له اسم الجنس هو
[١] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ : ٣٥١ ـ ٣٥٢ ـ الطبعة الأولى.
[٢] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ : ٥٢٢ ـ الطبعة الأولى.