منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٥٠٥ - اعتبار سقوط الواجب صدوره عن إرادة واختيار
اختيار في سقوط التكليف ، لأنه هو متعلق التكليف دون غيره ، فإسقاط غيره يحتاج إلى دليل خاص [١].
ولا يخفى ان الإيراد على الوجهين : بان حقيقة الأمر ليس جعل الداعي والمحرك وانما هو جعل الفعل في عهدة المكلف فيكون نظير اشتغال الذّمّة فلا مانع من تعلقه بغير الاختياري من الأفعال ، إذ لا يمتنع اشتغال الذّمّة بغير الاختياري وغير المقدور.
وبعدم اعتبار الاختيارية والقدرة في صحة التكليف [٢].
غير وجيه لأنه إيراد مبنائي.
فاللازم تحقيق صحة ما أفاده بعد الجري على مبناه من كون الأمر بداعي جعل الداعي ، واعتبار القدرة في متعلق الأمر في صحة التكليف.
وقد أورد عليه بعد الجري على ما ذكره بما قرره في مبحث التزاحم [٣] من : انه يمكن الالتزام بصحة الواجب المهم مع عدم الالتزام بالأمر به بنحو الترتب ، وذلك باعتبار احتوائه على ملاك الحكم ، وان لم يتعلق به الأمر والحكم بواسطة المزاحمة لما هو الأهم. وبيّن انه يمكن التوصل لمعرفة وجود الملاك مع عدم الأمر بالتمسك بإطلاق المادة ، فانها بإطلاقها من هذه الناحية تقتضي ثبوت الملاك ولو مع انتفاء الأمر بالمزاحمة ـ وتحقيق ذلك وتوضيحه وبيان صحة ما أورد عليه وسقمه في محله إن شاء الله تعالى والمقصود الإشارة ـ.
وجه الإيراد هو : ان يقال بأنه وان حكم العقل باعتبار القدرة في الواجب ونفي الأمر عن غير المقدور ، إلا انه يمكن التمسك بإطلاق المادة في إثبات وجود الملاك في غير الاختياري وان لم يتعلق به الحكم. فان الإطلاق المذكور في جهة
[١] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ١٠١ ـ الطبعة الأولى.
[٢] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ١٠١ ـ في التعليقة ـ الطبعة الأولى.
[٣] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٢٦٤ ـ الطبعة الأولى.