منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤٣ - في حقيقة الوضع
الوضع
والكلام فيه يقع في جهتين :
الجهة الأولى : في حقيقة الوضع. وقد اختلف فيها المحققون ، فقيل : انه أمر واقعي تكويني [١]. وقيل : انه أمر وسط بين التكويني. والجعلي وبرزخ بينهما [٢]. وقيل : انه أمر جعلي ويتفرع أقوال أربعة :
الأول : انه عبارة عن جعل الارتباط بين اللفظ والمعنى واعتباره بينهما [٣].
الثاني : انه عبارة عن جعل اللفظ على المعنى [٤].
الثالث : انه عبارة عن تنزيل اللفظ منزلة المعنى.
الرابع : انه عبارة عن التعهد ، والبناء على ذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى الخاصّ [٥].
فالأقوال على هذا ستة.
[١] وهو مذهب عباد بن سليمان الصميري وأصحاب التكسير على ما في قوانين الأصول ١ ـ ١٩٤ ـ الطبعة الأولى.
[٢] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ١٠ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الآملي الشيخ ميرزا هاشم. بدائع الأفكار ١ ـ ٢٩ ـ الطبعة الأولى.
[٤] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ ـ ١٤ ـ الطبعة الأولى.
[٥] وهو لملاّ علي النهاوندي في كتابه تشريح الأصول كما في محاضرات في أصول الفقه ١ ـ ٤٨.