الرّحلة الحجازيّة - أوليا چلبي - الصفحة ٢٧٨ - ٢١ ـ أوصاف مدارس مدينة مكة
تسيرو يسير من خلفها ما لا يقل عن خمسمائة فتى وفتاة فى سن الكتاب .. يرددون كلمة أمين .. أمين فقط .. حتى أوصلوها إلى المكان والمحل المقصود.
* * *
آوصاف مكاتب كتاتيب الصبيان فى مكة :
يوجد فى مكة مائة وخمسين مدرسة للصبيان الذين يدرسون الأبجدية ، ومبادئ القراءة ، وهم فلذة أكباد آباءهم. وقد أنشأ كل ملك ، أو سلطان أو بادشاه من السابقين واحدة أو أكثر من مدارس الصبية هذه .. ولكن لما كانت آوقافها غير قوية .. فقد تم تخصيص لباس فاخر ضمن الصرة ، وعطايا السلطان السنوية لكل استاذ ، وقلفه بحيث تقدم لهم سنة بسنة مع الإحسانات الآخرى.
* * *
آوصاف دور قراءة القرآن العظيم :
توجد دور قراءة القرآن الكريم فى أربعين مكانا بمكة المكرمة ، وكلها تحفظ القرآن ، وتلاوته ، وتجويده ، وقراءته على قراءات حفص وقراءة أبى عمر ، وقراءة ابن كثير ، والقراءات السبع ، والقراءات العشر وقراءة التقريب. وتخصص المخصصات من العطايا ، والجرابة واللحم لشيخ القراء ، وللقراء ، والمعلمين ، والطلبة ، والبوابين ، وكل ذوى المهام ، والوظائف بها.
* * *
آوصاف دار الحديث :
يحتوى أربعون مكانا على دور للحديث بها .. وبها تعقد الدروس العامة ، ويكلف الطلبة كل بوظيفة معينة. ولكن من الملاحظ أن أهل مكة غير مشغولين جدا بطلب العلم ، فجملتهم تجار ، أما علم الحديث ، وعلم الحفظ ؛ فهو خاص ووقف على مصر. والمهتمون بالعلم فى مكة فهم من المجاورين من الروم. وهم المشغولون به.