الرّحلة الحجازيّة - أوليا چلبي - الصفحة ١٢٦ - ـ وصف قبة حضرة سيد الكونين ، آداب زيارة الروضة المطهرة
وترتدى الملابس الطاهرة النظيفة. وأن تتمسح بالطيب الزكى الرائحة. وأن تتجه بالقلب ، والروح ، والفؤاد معا فى التوسل ، والدعاء. كن متأدبا ، وأنت فى حضرة المصطفى ، فكيف تكون وأنت ماثل بين يدى السلطان ، أو ملك دنيوى ، فيجب عليك أن تكون فى وجل ، وخجل ، وتأدب ، يزيد عن ذلك ألف مرة ، لإنه ٧ ، لم يمت إنما غيّر الدنيا فقط ـ فقد سمع صوته الرخيم من قبره المبارك كثيرا.
هكذا ؛ ما أن تطأ قدماك الجامع النبوى الشريف ، من باب السلام. وما أن تتراء لك قضبان المقصورة ، عليك عندئذ أن تسير الهوينا من وراء دليلك ، وأنت تردد بسم الله الرّحمن الرّحيم (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ)[١]. ولا بد أن تكون فى صحبة مطّوف يقوم لك بدور الدليل. (بيت).
من لم يترك المحبوب لا يعرف طريق الحانه* ولا يستطيع كل انسان أن يعرف طريف السلطان بلا دليل [٢] ضع يديك على صدرك ، وعند إقترابك من المقصورة ؛ إقرأ هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (٥٦) [٣] وانحنى قائلا : «السلام عليك يا رسول الله» ، وتقدم رويدا ، رويدا ، داعيآ متوسلا ، ولا تحبس دموعك الجائشة إن انهمرت. وعند ما تصل إلي المقصورة ؛ إقرأ السلام قائلا :
«السلام عليك يا رسول الله ... السلام عليك يا نبى الله ..» استغفر ، ادعو ، توجه بالدعوة ، والتوبة ، والتوسل وأنت تمسح على وجهك بكلتا يديك. ثم عليك أن تخطو خطوتين ، شرق المقصورة ، لكى تسلم على سيدنا الصديق.
زيارة سيدنا أبى بكر الصديق :
يرقد سيدنا أبو بكر الصديق ، أيضا ، داخل هذه المقصورة. فعلى الزائر ما أن يصل إلى جواره حتى يحى قائلا : «السلام عليك يا سيدى أبا بكر الصديق» وأن يقرأ الفاتحة ، ويرجو الشفاعة ، ويهبها إلى روحه الطاهرة.
[١] سورة الإسراء آية ٨٠.
[٢] [جانينى ترك ايتمه ين حانه اولماز آشينا بى وسيله هر كيشى سلطانه اولماز آشينا].
[٣] سورة الاحزاب آية ٥٦.