الرّحلة الحجازيّة - أوليا چلبي - الصفحة ١١١ - ـ مقامات الزيارة خارج المدينة
ركعتين ، خاشعا لله ؛ فإنه يدخل الجنة ، بدون عذاب ، أو حساب. ولقد كانت إحدى الغزوات الثمانى والعشرين التى غزاها الرسول الكريم «٦» [١] ضد المشركين قد دارت رحاها فى هذا الموقع ، وبالقرب من القبلتين ؛ ألا وهى غزوة الخندق ،. وبنفس هذا الموقع أربعة مساجد ؛ أحدهم هو مسجد «سلمان الفارسى» ومسجد «سيدنا عثمان» ومسجد «سيدنا على» ...
أما الجماعات التى بقيت فى حدائق المدينة فهى قليلة ، وفى جنوب هذه المساجد السابقة يوجد جبل صغير ؛ كان الرسول الكريم «٦» يتعبد فيه ، ويوجد حيث يوجد مقام الرسول الكريم. ويقع جبل عسير ، أى «جبل جهنم» بالقرب من هذا الجبل ، وفى ضواحيه الأربع توجد الحدائق والرياض ، ولكن هذا الجبل أملس ،
[١] عزوات الرسول ٦ الثمانى والعشرين :
إن معركة بدر (١) كانت أول لقاء مسلح بين المسلمين بقيادة الرسول (٦) والمشركين ، وكانت معركة فاصلة أكسبت المسلمين نصرا حاسما شهد له العرب قاطبة. وكانت هى بداية النشاط العسكرى الإسلامى ، (٢) ثم كانت غزوة بنى سليم بالكدر ، (٣) ثم غزوة بنى قينقاع بعد أن نقض اليهود العهد فى اتفاقهم مع الرسول (٦) ، (٤) غزوة السويق التى طارد فيها النبى أبا سفيان وآصحابه ، (٥) وغزوة ذى أمر ، وهى أكبر حملة ، عسكرية قادها الرسول قبل أحد وكانت فى المحرم سنة ٣ ه. (٦) غزوة بحران ، قادها الرسول (٦) فى شهر ربيع من نفس السنة ، ثم كانت.
[٧] غزوة أحد بالقرب من المدينة المنورة ، وقد شاركت فيها نسوة قريش فى تحميس المقاتلين ، وفيها استشهد أسد الله حمزة بن عبد المطلب ، ونزلت الهزيمة بالمشركين ، ولو لا غلطة الرماة لما تبدد المسلمون فى الموقف ، وعند ما احتدم القتال حول الرسول (٦) والتفاف الصحابة وتجمعهم حوله (٦). واشتد الوطيس فيها ، كما استشهد فيها سبعون من المسلمين. (٨) غزوة حمراء الأسد. (٩) ثم غزوة بنى النضير ، (١٠) وغزوة نجد (١١) وغزوة دومة الجندل ، (١٢) ثم غزوة الأحزاب ؛ التى كانت معركة آعصاب ، لم يجر فيها قتال مرير ، إلا أنها من أحسم المعارك فى تاريخ الإسلام ١٣٠ ـ ثم كانت غزوة بنى قريظة. ثم أعقبها بعض البعوث والثرايا ، ثم غزوة بنى لحيان ، ثم غزوة بنى المصطلق أو غزوة المريع فى شهر شعبان سنة ٦ ه ، وفى ذى القعدة سنة ٦ وقعت وقعة الحديبية ، وأعقبها هدنة الحديبية التى تعتبر بداية طور جديد في المعارك العسكرية الإسلامية ، فقد بدأت المكاتبات إلى الملوك والأمراء.
وبعد صلح الحديبية كانت غزوة الغابة أو غزوة ذى قرد ، وغزوة خيبر ووادى القرى فى المحرم سنة ٧ ه. ثم غزوة ذات الرقاع والتى أعقبها بعض السرايا ، وتم عقبها عمرة القضاء. ثم معركة مؤته ، وهى أكبر معركة دامية خاضها المسلمون فى حياة الرسول (٦) فى جمادى الأولى سنة ٨ ه اغسطس / سبتمبر سنة ٦٢٩ م. وكانت بين المسلمين والرومان. واعقبها السرايا كسرية ذات السلاسل ، وسرية أبي قتادة إلى خضرة.
ثم كانت غزوة مكة التى أعز الله بها دينه ، ورسوله ، وجنده وحزبه الأمين. ثم جاءت غزوة حنين واستخدم فيها سلاح الاستكشاف على أحسن وجه.
عاد الرسول إلى المدينة بعد الفتح المبين. وما أن استهل هلال المحرم سنة ٩ ه حتى بعث ٧ بالرسل إلى المصدقية به ، ثم تتابعت السرايا ، وكانت غزوة تبوك فى رجب سنة ٩ ه وقد نزل فى حقها الكثير من الآيات المباركات. انظر : (الرحيق المختوم ، صفر الدين المباركفورى ، دار ابن خلدون ٠١٧٦) المترجم.