الأزمنة والأنواء - إبن أجدابي - الصفحة ١١٤ - باب في معرفة سمت القبلة في جميع الأفق
وقد يصحّ أن يستعمل قول عمر رضياللهعنه ، في غير هذا الأفق من الأرض ، ويكون التوجه والتحديد مختلفا [١]. وذلك أن الأفق الشرقيّ المائل عن خط مكّة إلى جهة الشّمال الذي فيه أرض العراق قبلته فيما بين المشرق الأسفل ومغرب الاستواء ، والأفق الشرقي المائل عن خطّ مكّة إلى جهة الجنوب قبلته فيما بين المشرق الأعلى ومغرب الاستواء ، والأفق الغربيّ المائل عن خطّ مكّة إلى جهة الجنوب قبلته فيما بين مشرق الاستواء ومغرب الشمس الأعلى ، والأفق المحاذي لمكّة من جهة الجنوب قبلته فيما بين مشرق الشمس ومغربها الأعليين ، والأفق المحاذي لمكّة من جهة الشّمال قبلته فيما بين مشرق الشمس ومغربها الأسفلين [٢] ؛ فقد صارت هذه الآفاق الستة يصحّ أن يقال إن قبلتها فيما بين المشرق والمغرب ، ولكن التوجّه مختلف.
ولا يصحّ أن يقال ذلك في الأفقين [٣] الباقيين فاعلم ذلك إن شاء الله.
[١] في الأصل المخطوط : مخلفا ، وهو تصحيف
[٢] في الأصل المخطوط : الأعليين ، وهو غلط
[٣] في الأصل المخطوط : إلا في الأفقين ، وورود إلا هاهنا غلط يحيل المعنى. وأنظر أيضا اللسان والتاج (قبل).