هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٦٥ - التسامح في أدلّة السنن والآداب
شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه.
ورواه ابن طاووس في الإقبال عن أصل هشام عن الصادق عليهالسلام وفي المحاسن بإسناده الصحيح عن هشام عنه عليهالسلام قال : من بلغه عن النبيّ ٦وسلم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله ٦وسلم لم يقله.
وروى الصدوق ; في ثواب الأعمال عن أبيه ، عن عليّ بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن كان رسول الله٦وسلم لم يقله» وليس في الإسناد من يتأمّل في شأنه سوى عليّ بن موسى ، والظاهر أنّه الكمنداني الّذي هو أحد رجال عدّة ابن عيسى المذكور في الكافي ولم يصرّحوا بتوثيقه ، إلّا أنّ الظاهر أنّه من المشايخ المعروفين.
وفي رواية الأجلّاء كالكليني وعليّ بن بابويه رحمهماالله عنه إشارة إلى جلالته فالظاهر عدّ خبره قويّا ، بل الظاهر أنّه لا مانع من قبول الرواية من جهته ، ولا يقضي رواية هشام لهذا الخبر هنا بالواسطة وهناك من دون واسطة وهنا في الرواية ، إذ لا بعد في وقوع الأمرين سيّما مع اختلاف اللفظين.
وروى الكليني ; أيضا بإسناده إلى محمّد بن مروان قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه [١].
وروى البرقي في المحاسن باسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من بلغه عن النبيّ٦وسلم شيء من الثواب فعمل ذلك طلب قول النبي ٦وسلم كان له ذلك الثواب وإن كان النبي ٦وسلم لم يقله [٢].
وروى ابن فهد في عدّة الداعي عن الصدوق ; أنّه روى عن محمّد بن يعقوب بطرقه الى الأئمّة : : «أنّه من بلغه شيء من الخبر فعمل به كان له من
[١] الكافي : ج ٢ ص ٨٧ باب من بلغه ثواب من الله على عمل ح ٢.
[٢] المحاسن : ص ٢٥ باب من بلغه ثواب شيء فعمل به طلبا لذلك الثواب ح ١.