أصول الفقه - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٧١ - حال الاستصحاب مع اصالة الصحة
في قاعدة التجاوز [١]
ولا بدّ أوّلا من التيمّن بذكر الأخبار الواردة في تلك القاعدة فنقول :
منها : صحيحة زرارة «قلت لأبي عبد الله ٧ : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة؟ قال ٧ : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر؟ قال٧ : يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرء؟ قال ٧ : يمضي ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع؟ قال ٧ : يمضي ، قلت شكّ في الركوع وقد سجد؟ قال٧ يمضي على صلاته ، ثمّ قال ٧ : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء» (خ ل) فشكّك ليس بشيء.
وعن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ٧ في حديث قال : «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه».
وفي الموثّق عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ٧ «قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه».
وفي الموثّق عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٨ قال : «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو».
والتكلّم في مدلول هذه الأخبار يكون في مقامات.
اعلم أنّ الظاهر من هذه الأخبار أنّه متى شكّ في وجود الشيء وقد كان مضى محلّه، كما لو شكّ في قراءة «غير المغضوب» والحال أنّه في قراءة «ولا الضالين» أو في كيفيّة قائمة بالشيء بعد إتيان ذلك الشيء الذي اعتبر فيه الكيفيّة ،
[١] راجع ص ٣٨٤