محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧ - تقريظ العلامة الطباطبائي
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ
نعم يعرف العارفون باللّسان معاني الكلمات و الجمل بل يشقّون الشّعر بالشّعر و يغترّون بذلك و لكن لا يكفى ذلك في تحصيل الهداية الخاصّة و السّعادة الأبديّة و ان بلغوا من العلم منتهاه قال رسول اللّه ٦ العلم علمان: علم في القلب و ذلك العلم النّافع و علم على اللّسان فهو حجّة على ابن آدم.*
فمن لم يصل و لم يدرك اهميّة تلك الكتب الثّلاثة و ما فيهنّ و ساير الكتب الّتى شاركها في الموضوع من الاشتمال على المراقبة و المحاسبة فليتّهم نفسه و ليفق من غمرته و سكرته و ليستيقظ من غفلته فانّه تعالى يقول: وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ و قال عزّ من قائل: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
و تصديق ذلك كثير في الكتاب و السّنّة و فيما افاد سيّدنا العلّامة الطّباطبائى بقوله: (لا يرتاب ذو بصيرة