محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧ - فصل في المحاسبة أواخر النهار
الْآثَامِ فَإِنْ قَبِلْتَ تَوْبَتِي وَ رَضِيتَ عَنِّي وَ إِلَّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي فَقَدْ يَعْفُو الْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُ وَ قَدْ جَعَلْتَ الِاسْتِغْفَارَ طَرِيقاً إِلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ وَ غُفْرَانِ الْآثَامِ فَهَا أَنَا أَقُولُ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ وَ قَدْ أَمَرْتَ يَا سَيِّدِي بِالْعَفْوِ وَ عَفَوْتَ وَ دَلَلْتَ عِبَادَكَ عَلَى الْعَفْوِ وَ مَدَحْتَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ بَذَلْتَ الثَّوَابَ عَلَى الْعَفْوِ وَ جَعَلْتَ الْعَفْوَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَ عَاتَبْتَ عِبَادَكَ عَلَى تَرْكِ الْعَفْوِ مِنْ سُوءِ الْأَعْمَالِ وَ أَنْتَ أَحَقُّ مِمَّنْ إِذَا أَمَرَ عَمِلَ وَ إِذَا قَالَ فَعَلَ فَهَا أَنَا أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ.
. أقول فهذا من أقل مراتب المحاسبات و التوسل في محو السيئات فما الذي يمنع العبد الضعيف منه و ما عذره في الإعراض عنه عنده و هو يعلم أنه إن لم يحاسب مختارا منصورا حوسب اضطرارا مقهورا نادما فاحما متحيرا ذليلا مكسورا