محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١ - فصل
تُعْرَضُ فِيهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ وَ نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ لَهَا قَبُولٌ لَدَيْكَ أَنْ تُوَفِّقَنَا فِيهِ لِمَا تُرِيدُ مِنَّا وَ لِمَا تَرْضَى عَنَّا وَ تَجْعَلَ حَرَكَاتِنَا وَ سَكَنَاتِنَا صَادِرَةً عَنْ إِلْهَامِكَ لَنَا مَا فِيهِ زِيَادَةُ السَّعَادَاتِ بِالْعِبَادَاتِ وَ تَصُونَنَا عَنْ مَوَافِقِ الْغِرَامَاتِ وَ الْخِيَانَاتِ وَ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنَ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ أَنْ لَا يَكْتُبَا عَلَيْنَا فِيهِ إِلَّا مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ وَ يَزِيدُنَا إِقْبَالًا مِنْكَ عَلَيْنَا وَ إِقْبَالًا مِنَّا عَلَيْكَ وَ أَنْ تَتَجَاوَزَ عَمَّا يَقْتَضِي مُعَاتَبَةً مِنَّا أَوْ مُجَانَبَةً أَوْ مُغَابَنَةً أَوْ إِخْجَالًا أَوْ نُقْصَاناً أَوِ امْتِحَاناً أَوْ تَهَيُّناً مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ تَعْفُوَ عَمَّا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِدْرَاكِ وَ لَا تَفْضَحَنَا بَيْنَ الرُّوحَانِيِّينَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِنْدَ سَيِّدِنَا خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنْ تُدْخِلَنَا فِي حِمَاهُ وَ حِمَى عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ حِمَى الرَّحْمَةِ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَيْنَا بِالْإِنْسَاءِ وَ الْبَقَاءِ عَلَى الْعِلْمِ بِمَا يَصْدُرُ عَنْ سُوءِ الْآرَاءِ وَ غَلَطِ الْأَهْوَاءِ وَ لَا تُخْجِلَ رَسُولَكَ مُحَمَّداً الْعَزِيزَ عَلَيْكَ-