التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١١ - صداقته مع الشيخ البهائى
و اذا خرجت من ناحية اللسان لم يتجاوز أصمخة الاذان. و بعبارة أخرى: العظة الناصحة تخرج من القلب السليم فتلج في القلب الصميم، فاذا نطق ذو سر سقيم كان كمن يقعقع حلقة من عظم رميم.
و قال أيضا: المواعظ اذا خرجت من حريم القلب السليم ولجت في وتين القلب الصميم، و اذا كان مخرجها تقعقع أطراف اللسان فكأنما قد حلفت بمغلظات الايمان أن لا تتجاوز أصمخة الاذان، و لا تنفذ في منافذ الايمان و لا تدخل مشاعر الايقان.
و قال أيضا: اللسان مفتاح باب ذكر اللّه العظيم، فلا تحركوه بالفحش (باللغو) و الاهجار، و القلب بيت اللّه الحرام فعظموه باخلاص النية فيه للّه، و لا تدنسوه بأقذار الهواجس الردية و النيات المدخولة، و السر حرم نور اللّه و حريم بيته المحرم، فلا تلحدوا فيه بالنكوب عن حاق الحق الذي هو صراط اللّه المستقيم.
و قال أيضا: اذا كان ملاك الامر حسن الخاتمة فراقب وقتك، و اجعل خير أيامك يومك الذي أنت فيه، فلعله هو الخاتمة، اذ لا غائب أقرب من الموت، و لا باغت ابغت فلتة و أفلت بغتة من الاجل ما غبر، ليس في يدك منه شيء، و ما يأتي في الغيب عنك ما خطبه، فما ميقات الاستدراك و وقت الاستصلاح إلا حينك الحاضر، ان كان ما قد مضى و ذهب عنك لك صالحا فلا تفسدنه عليك بما تكسبه الآن، و ان كان فاسدا فعليك الآن بدرك فساده و الخروج عن عهدته.
صداقته مع الشيخ البهائى:
كان بينه و بين البهائي العاملي من التآخي و الخلطة و الصداقة ما يندر وجود مثله بين عالمين متعاصرين، وجدا في مكان واحد.