التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧ - ورعه و عبادته
عين الاماثل عديم المماثل عمدة الافاضل منار الفضائل، بحر العلم الذي لا يدرك ساحله، و بر الفضل الذي لا تطوى مراحله، المقتبس من أنواره أنواع الفنون، و المستفاد من آثاره أحكام الدين المصون، الفقيه المحدث الاديب، الحكيم الاصبهاني، المتكلم العارف الخائض في أسرار السبع المثاني.
و قال السيد الخونساري في روضات الجنات: كان رحمة اللّه تبارك و تعالى عليه من أجلاء علماء المعقول و المشروع و أذكياء نبلاء الاصول و الفروع، متقدما بشعلة ذهنه الوقاد و فهمه المتوقد النقاد، على كل متبحر أستاد و متفنن مرتاد، صاحب منزلة و جلال و عظمة و اقبال، عظيم الهيبة فخيم الهيئة رفيع الهمة سريع الجمة، جليل المنزلة و المقدار، جزيل الموهبة و الايثار، قاطنا بدار السلطنة اصبهان، مقدما على فضلائها الاعيان، مقربا عند السلاطين الصفوية، بل مودتهم بجميل الآداب الدينية، مواظبا للجمعة و الجماعات، مطاعا لقاطبة أرباب المناعات، إماما في فنون الحكمة و الادب، مطلعا على أسارير كلمات العرب، خطيبا قل ما يوجد مثله في فصاحة البيان و طلاقة اللسان، أديبا لبيبا فقيها عارفا ألمعيا، كأنما هو انسان العين و عين الانسان.
و قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين: فاضل جليل متكلم حكيم ماهر في النقليات شاعر بالعربية و الفارسية.
و قال الشيخ النوري في خاتمة المستدرك: العالم المحقق النحرير السيد السند النقاد الخبير.
و غيرهم ممن لا مجال لذكرهم.
ورعه و عبادته:
كان متعبدا في الغاية، مكثارا من تلاوة كتاب اللّه المجيد، بحيث ذكر بعض