الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٢ - كلام الفاضل التوني
نظير أصالة البراءة من الدّين المستلزم لوجوب الحج.
وقد فرّق بينهما المحقق القمي رحمهالله حيث اعترف بأنه لا مانع من أجراء البراءة في الدين وإن استلزم وجوب الحج ، ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان أصالة عدم الكرّية ، جمعا بينها وبين أصالة طهارة الماء ، ولم يعرف وجه فرق بينهما أصلا.
ثم إنّ مورد الشك في البلوغ كرّا : الماء المسبوق بعدم الكرّية.
______________________________________________________
(نظير أصالة البراءة من الدّين المستلزم لوجوب الحج) فيما تقدّم ذكره.
هذا (وقد فرّق بينهما) أي : بين الحكم بالنجاسة والحكم بالحج (المحقق القمي رحمهالله حيث اعترف بأنه لا مانع من أجراء البراءة في الدين وان استلزم وجوب الحج ، ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان أصالة عدم الكرّية).
وإنّما لم يحكم بنجاسة الماء (جمعا بينها) أي : بين أصالة عدم الكرّية (وبين أصالة طهارة الماء) فأصل عدم الكرّية يقول : انه ليس بكرّ ، فحكم فيه بعدم الكرّية وقال بعدم جواز إدخال اليد النجسة فيه ، لأنه أثر عدم الكرّية ، وأصل طهارة الماء يقول : إنه طاهر ، فحكم فيه بالطهارة وقال بجواز الاستفادة منه ، لأنه أثر الطهارة ، وبهذا جمع بين الأصلين ، غير انه استلزم الفرق بين المسألتين.
هذا (ولم يعرف وجه فرق بينهما أصلا (١))لأنه كما يستلزم أصل عدم الدين في المستطيع وجوب الحج عليه ، كذلك يستلزم أصل عدم الكرّية في الماء نجاسته إذا لاقى نجسا.
(ثم انّ مورد الشك في البلوغ كرّا : الماء المسبوق بعدم الكرّية) وقد سبق الكلام فيه باسهاب ، وقلنا : انه محكوم بالنجاسة إذا لاقاه النجس.
[١] ـ القوانين المحكمة : ص ٢٧٢.