في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - أسئلة حول الاعتقاد بالبداء

صادق بلحاظ المقتضي الأكيد له، فلو لم يتحقق الموت بسبب طروء مانع غير متوقع كحضور طبيب يعالجه بكفاءة عالية، لا يكون ذلك الإخبار كاذباً، و لا يعد إخباراً بلا مستند و هكذا الأمر في الإخبارات السماوية التي تخبر عن تحقق بعض الامور في المستقبل، فإنها صادقة بلحاظ المقتضي المشروط بعدم تحقق المانع، و لا يلزم من هذا الجواب محذور سوى عدم اطلاع النبي أو الإمام بتحقق المانع فيما بعد، فلنقل إن الله سبحانه و تعالى أخبر النبي (صلى الله عليه و آله) بالمقتضي و شاء أن لا يخبره بتحقق المانع فيما بعد لمصلحة تتعلق بالعباد.

٣- إن حصول البداء يؤدي الى تعريض النبي أو الإمام الى الاتهام بالكذب؟

و الجواب:

إن اتهام النبي أو الإمام بالكذب أمر يقع وزره على مرتكبه، و الاتهام إن صدر من كافر فهذا ليس منه بغريب بعد ما رفض الإيمان بأصل التوحيد و النبوة و المعاد، و إن صدر من مؤمن بالمفروض أن إيمانه يمنعه من ذلك، فإن لم يمنعه فذلك دليل على ضعف الإيمان عنده.