في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - البداء في القرآن الكريم

في التشريع، كما في مسألة تغيير القبلة من المسجد الأقصى الى الكعبة الشريفة، و لم يخالف منهم في ذلك أحد، و لم يعتبر أحد منهم ذلك مخالفاً لعلمه الأزلي سبحانه و تعالى، و لا مستلزماً لثبوت جهل سابق، كذلك البداء تغيير في الأحكام الكونية دون أن يلزم منها جهل سابق، و لا مخالفة لعلمه الأزلي سبحانه و تعالى، فإن اشكل أحد على البداء فإن اشكاله يقع على النسخ، و ما يذكر من الجواب في باب النسخ يمكننا إيراده بتمامه في باب البداء، بلا أدنى فرق بين الأمرين، و الاشكال على البداء إنّما هو تكرار لما أشكل به اليهود على النسخ في التشريع، حيث إنّهم يرون بطلان ذلك، و عدم إمكان نسبته الى الله سبحانه و تعالى، كما أن إجابة علماء المسلمين على هذا الاشكال، و إثباتهم لامكان النسخ في التشريع دون لزوم خلل منه في الساحة الربوبية المقدسة قابلة للانطباق على باب النسخ في عالم التكوين و التدبير.

٣- تأثير الأعمال في مصائر الإنسان، و هذه حقيقة قرآنية مؤكدة، اضافة الى ما في السنّة النبوية من تأكيد متواتر عليها، و هي أن أعمال الإنسان من الإيمان و الشرك و الطاعة و المعصية، بر الوالدين و عقوقهما و الانفاق على الفقراء و الامساك عن ذلك، وصلة الرحم و قطيعتها، ... الخ، مؤثرة