في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف
(١)
البداء في القرآن الكريم
١١ ص
(٢)
أقوال علماء الإمامية في البداء
١٨ ص
(٣)
الدور العقائدي و التربوي البناء للبداء
٢١ ص
(٤)
أسئلة حول الاعتقاد بالبداء
٢٦ ص
(٥)
الخلاصة
٢٩ ص
في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - البداء في القرآن الكريم
الجزء السادس
البداء في القرآن الكريم
يعتبر موضوع البداء من جملة المسائل الكلامية التوحيدية التي ثار حولها بحث واسع النطاق بين علماء الكلام، و ذلك لما ينطوي عليه من نكات دقيقة و حسّاسة. فإن البداء في اللغة يعني الظهور بعد الخفاء، و يستعمل في المحاورات العرفية، في موارد تبدل الآراء و الأفكار و الأغراض و الأهداف و المقاصد، فيقال: «كان رأيه كذا ثمّ بدا له فيه»، و واضح أن البداء بهذا المعنى يستبطن جهلًا سابقاً و علماً مستحدثاً، و كلاهما منفيان عن الله تعالى، لأن علم الله سبحانه و تعالى ذاتي غير مسبوق بجهل.
و لكننا إذا دققنا في البداء بمعناه اللغوي هذا وجدناه مركباً من عنصرين:
١- جهل سابق و علم لاحق.
٢- تبدل في الرأي و الأغراض و الأهداف تبعاً للعلم اللاحق.
ثمّ تساءلنا، أي من العنصرين يتنافى مع التوحيد؟ الأول أم الثاني أم كلاهما؟