في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - البداء في القرآن الكريم
هو علم ذاتي متقوم بذاته.
و بعد اتضاح الجواب على هذين السؤالين، نحاول أن نلقي نظرة في القرآن الكريم لنرى هل توجد فيه آية نسبت إلى الله سبحانه التغيير و التبديل في أمر من الامور، أو جانب من الجوانب؟
هناك من يبادر إلى الإجابة على ذلك بسرعة، قائلًا بأن القرآن الكريم قد نفى كل تغيير و تبديل عن الله سبحانه و تعالى، و ذلك طبقاً لقوله تعالى: (وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) ١، و قوله تعالى: (وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)* ٢.
غير أن هذا الجواب ليس كافياً، لأن الحقيقة القرآنية أمرٌ مستفادٌ من كل القرآن، و ما كان مستفاداً من جانب معين فقط منه لا يمثل إلّا نصف الحقيقة القرآنية، و هذا الجواب يعبر عن نصف الحقيقة لأنه مستفاد من جانب واحد من القرآن الكريم، و هناك جانب آخر منه نسب التغيير و التبديل إلى الله سبحانه و تعالى، مثل قوله تعالى: (يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) ٣ و قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى