في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - أقوال علماء الإمامية في البداء
في الرزق و البركة و طول العمر و السعادة، و هذه الامور ذكرها القرآن الكريم مراراً، و أيدتها السنّة النبوية كراراً، و قد لخصها القرآن الكريم، بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) و الذي ينكر البداء لا بد و أن يعرف أن انكاره ينجرّ الى انكار مثل هذه الحقيقة الواضحة، فإن كان يؤمن بها، فليعلم أن هذا الذي يؤمن به هو الذي تسميه الإمامية بالبداء.
أقوال علماء الإمامية في البداء
و هذا هو المعنى الذي أكّد عليه علماء الإمامية المتقدمون منهم و المتأخرون. قال الشيخ المفيد: «قول الإمامية في البداء، طريقه السمع دون العقل ... و ليس المراد منه تعقب الرأي و وضوح أمر كان قد خفي عنه، و جميع أفعاله تعالى الظاهرة في خلقه بعد أن لم تكن، فهي معلومة له فيما لم يزل» ١٠.
و قال الشيخ الطوسي: «البداء حقيقته في اللغة هو الظهور و لذلك يقال بدا لنا سور المدينة و بدا لنا وجه الرأي ... فأما إذا اضيفت هذه اللفظة الى الله تعالى، فمنه ما يجوز اطلاقه عليه