في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - أقوال علماء الإمامية في البداء

و المصائب و الإيمان و الكفر و سائر الأشياء كما يقتضيه قوله تعالى: (يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) ١٣ و هذا مذهب عمر بن الخطاب و ابن مسعود و أبي وائل و قتادة، و قد رواه جابر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان كثير من السلف يدعون و يتضرعون الى الله تعالى أن يجعلهم سعداء لا أشقياء، و قد تواتر ذلك عن أئمتنا (عليهم السلام) في أدعيتهم المأثورة، و ورد في السنن الكثيرة إن الصدقة على وجهها، و برّ الوالدين و اصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة و يزيد في العمر، و صحّ عن ابن عباس، أنّه قال: لا ينفع الحذر من القدر، و لكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر، هذا هو البداء الذي تقول به الشيعة، تجوزوا في اطلاق البداء عليه بعلاقة المشابهة ... فالنزاع في هذه بيننا و بين أهل السنة لفظي ... و ما يقوله الشيعة من البداء بالمعنى الذي ذكرناه يقول به عامة المسلمين ...» ١٤.

و كتب الشيخ (آغا بزرك الطهراني) يقول: «البداء معناه في اللغة ظهور رأي لم يكن، و استصواب شي‌ء عُلم بعد أن لم يعلم، و هذا المعنى يحصل لعامة أفراد البشر، و لكنه يستحيل‌