في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - البحث الأول «واقعة الغدير»
وممّن هنّأه في مقدّمة الصحابة الشيخان: أبوبكر وعمر كلّ يقول: بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. قال ابن عباس: وجبت- واللَّه- في أعناق القوم.
فقال حسان: إئذن لي يا رسول اللَّه أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهنّ، فقال:
«قل على بركة اللَّه».
فقام حسّان، فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادةٍ من رسول اللَّه في الولاية ماضية، ثم قال:
|
يناديهم يوم الغدير نبيُّهم |
بخُمٍّ فاسمِع بالرسول مناديا |
|
هذا مجمل القول في واقعة الغدير، وقد أصفقت الامة على هذا، وليست في العالم كلّه- وعلى مستوى البسيط[١]- واقعة إسلامية غديرية غيرها، ولو اطلق يومه فلا ينصرف إلّا إليه، وإن قيل محلّه فهو هذا المحل المعروف على أمَمٍ[٢] من الجحفة، ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقّبين سواه[٣].
[١] - البسيط والبسيطة: الأرض العريضة والمكان الواسع.
[٢] - الأمَم: القُرب.
[٣] - انظر الغدير ١: ٩- ١٢.