في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٣ - البحث الأول «واقعة الغدير»
بلّغ ما انزل إليك من ربّك الآية: وأمره أن يقيم عليّاً علماً للناس، ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كلّ أحد، وكان أوائل القوم قريب من الجحفة، فأمر رسول اللَّه أن يردّ من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ونهى عن سَمرات[١] خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهنّ أحد، حتى إذا أخذ القوم منازلهم، فقمّ ما تحتهنّ، حتى إذا نودي بالصلاة- صلاة الظهر- عمد إليهنّ، فصلّى بالناس تحتهنّ، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض ردائه على رأسه، وبعضه تحت قدميه، من شدّة الرمضاء، وظُلّل لرسول اللَّه بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فلما انصرف صلى الله عليه و آله و سلم من صلاته، قام خطيباً وسط القوم[٢] على أقتاب الإبل[٣]، وأسمع الجميع، رافعاً عقيرته فقال:
«الحمدللَّه ونستعينه ونؤمن به، ونتوكّل عليه، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مضلّ لمن
[١] - سَمُرات، جمع سمرة: شجرة الطلح.
[٢] - جاء في لفظ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٠٦، وتاريخآلزرارة لابن غالب الرازي ٢: ٨٤.
[٣] - ثمار القلوب: ٥١١( ص ٦٦٣٦ رقم ١٠٦٨)، المستدرك للحاكم ٣: ٥٣٣.