في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - البحث الأول «واقعة الغدير»
هدى، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: أيّها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير: أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الذي قبله. وإني اوشك عن ادعى فاجيب مسؤول، وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟»
قالو: نشهد انّك قدبلّغت ونصحت وجاهدت، فجزاك اللَّه خيراً.
قال:
«ألستم تشهدون أن لا إله إلّااللَّه، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنّته حق وناره حقّ، وأن الموت حقّ، وأن الساعة آتية لاريب فيها وأن اللَّه يبعث مَن في القبور؟»
قالوا: بلى نشهد بذلك قال:
اللهم اشهد
، ثم قال:
أيهاالناس ألا تسمعون؟
قالو:
نعم.
قال:
فإنّي فرط[١] على الحوض، وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى[٢]، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين[٣].
فنادى منادٍ: وماالثقلان يا رسول اللَّه؟
[١] - الفَرَط: المتقدم قومه الى الماء، راجع غريب الحديث لابن سلام ١: ٤٥.
[٢] - صنعاء: عاصمة اليمن اليوم، وبصرى: قصبة كورة حوران من أعمالدمشق.
[٣] - الثقل- بفتح المثلّثة والمثناة-: كل شيءٍ خطير نفيس. راجع تاج العروس للزبيدي ٧: ٢٤٥.