في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٧

كلّ هذا مع قصده صلى الله عليه و آله و سلم لبيان أمر مهمّ جداً، فإنّ كلّ إنسان يفهم أنّه صلى الله عليه و آله و سلم من هذا الاستعداد والإعداد إنّما كان يقصد أمراً مهمّاً في غاية الأهمية، ويرتبط به مصير الامّة أيّما ارتباط.

هذا فضلًا عن تهديد اللَّه سبحانه له بأنّه إن لم يبلّغ هذا الأمر المهم فكأنّه لم يبلّغ رسالته التي جاهد لها ليل نهار طيلة ثلاثة وعشرين عاماً ..

ويا تُرى ما هو هذا الأمر المهم الذي وعده اللَّه بأنّه يعصمه من الناس حين يبلّغه؟

فهل هناك خطر في تبليغ المفاهيم التي لا ترتبط بأمر القيادة الخطير حتّى يحتاج الرسول صلى الله عليه و آله و سلم الى من يعصمه من الناس؟

ومن هم الناس الذين يحتاج الرسول صلى الله عليه و آله و سلم الى أن يعصمه اللَّه تعالى منهم لو بلّغ ما امر به؟

وهكذا نعرف أن أيّ‌تأويل لهذا الحديث الصريح في معناه سخيف جداً، وإنّما يستهدف قائله الفرار من الحجة