في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦
البحث الرابع: «حديث الغدير لايقبل التأويل»
زعم البعض أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يصد عمله ومن ما قاله في يوم الغدير أن ينصّب عليّاً وليّاً، معنى كونه قائداً للمسلمين وخليفة له من بعده، وإنّما أراد أن يبيّن فضله ومنزلته، فإنّ كلمة الولي تستعمل أيضاً بمعنى الناصر والصديق والمحبوب.
ولا ضرورة لحملها على الأولوية بالتصرّف لتكون بمعنى القائد والحاكم والمتولي لُامور المسلمين.
ولكن ملاحظة ظروف هذا الحدث التاريخي بفعل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لا تدع مجالًا لهذا التأويل، وتجعله زعماً بلا دليل؛ فإنّ منع الالوف المؤلفة عن المسير وحبسهم في رمضاء الهجير، والاهتمام بإرجاع من تقدّم منهم وإلحاق من تأخّر عنهم، وأمرهم بأن يبلّغ الشاهد منهم الغائب عنهم، ونعي نفسه المباركة إليهم، وأخذ الإقرار منهم بالتوحيد والرسالة والمعاد، وأنّه الأولى بهم من أنفسهم، إنّما ينسجم