في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - البحث الأول «واقعة الغدير»

سار، فلمّا كان بالغميم‌[١] اعترض المشاة، فصفّوا صفوفاً، فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا بالنسلان- مشي سريع دون العدو- ففعلوا فوجدوا لذلك راحة، وكان يوم الإثنين بمرّ الظهران، فلم يبرح حتى أمسى، وغربت له الشمس بسرف‌[٢] فلم يصلِّ المغرب حتى دخل مكة، ولمّا انتهى الى الثنيّتين‌[٣] بات بينهما، فدخل مكة نهار الثلاثاء[٤].

فلما قضى مناسكه، وانصرف راجعاً الى المدينة ومعه من كان من المجموع المذكورة، وصل الى غدير خم من الجحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين، وذلك يوم الخميس‌[٥] الثامن عشر من ذي الحجة، نزل إليه جبرئيل الأمين عن اللَّه بقوله: يا أيّها الرّسول‌


[١] - الغميم: قال نصر: الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة. معجم‌البلدان ٤: ٢١٤.

[٢] - سَرِف: موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل: أقل وأكثر. معجم‌البلدان ٣: ٢١٢.

[٣] - الثنيّتان: مثنى الثيّنة، وهى طريق‌العقبة، أوالعقبة، والثنيّة: الطريقة في الجبل كالنقب.

[٤] - الامتاع للمقريزي: ٥١٣-/ ٥١٧.

[٥] - هو المنصوص عليه فى لفظ البراء بن عازب وبعض آخر من رواةحديث الغدير.