في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - خامسا زيارة قبر النبي(صلى الله عليه و آله)

من هنا .. فإن المنهيَّ عنه في هذا الحديث هو شدّ الرحال الى غير المساجد الثلاثة، من المساجد الاخرى، و لا علاقة له بالسفر الى المساجد أو البقاع المباركة للزيارة أو لأهداف معنويّة اخرى.

و يدلّ عليه ما رواه أصحاب الصحاح و السنن أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأتي مسجد قُبا راكباً و ماشياً فيصلّي فيه ركعتين‌ ٤٩.

و لنا أن نتساءل: كيف يمكن أن يكون شدّ الرحال و قطع المسافات من أجل إقامة الصلاة مخلصاً لله في بيت من بيوته سبحانه حراماً و منهيّاً عنه؟!!

و إذا كانت الصلاة في المسجد مستحبّة فإن مقدمة المستحبّ مستحبّة أيضاً ٥٠.

و من هنا لا يلتزم الوهابيون بتحريم زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه و آله) بقول مطلق؛ بل نجدهم يعترفون بأصل الزيارة و مشروعيتها، إلّا أن السفر لأجلها يعدّونه حراماً.