في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦

و الخلاصة التي نخرج بها من هذا البحث هي:

١ إن الكتاب و السنّة لا يدلان على أن هناك مكانة خاصة لكل من حمل وصف الصحبة للنبي (صلى الله عليه و آله)، و كيف يكون ذلك في شريعة مقياسها الثابت هو الإيمان و العمل الصالح و التقوى، فإن كانت صحبة صاحب النبي مقرونة بهذه المعاني، و كان محافظاً عليها حتى آخر عمره كان مستحقاً لهذه المكانة، و إلّا فلا، و حينئذ فمثل هذه المكانة لا يمكن إثباتها لكل الصحابة، و المقطوع به أن جملةً منهم لا يستحقونها بنص القرآن الكريم كما مرّ.

٢ إن ثبوت هذه المكانة لمن استحقها من الصحابة لا تدل على استحقاقه لخلافة الرسول و تولي قيادة التجربة الإسلامية من بعده، فقد يرضى الأب عن ابنه بلحاظ خصوصيات معينة، و لكنه في الوقت نفسه لا يراه مؤهلًا لتفويض مسئولية الاسرة و الممتلكات إليه من بعده. فالرضا عن الشخص لا يستلزم استعداده لتفويض شئون الرسالة و الامة و التجربة اليه.

فإن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تؤمن بثبوت مجموعة من الفضائل لبعض صحابة النبي (صلى الله عليه و آله)، و تناقش في تعميم هذه الفضائل لكل من صحب النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا تؤمن بأن هذه‌