في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - أما الفرض الأول و الثاني

أما حديث «خير القرون قرني» فهو لا يدل على المدّعى، و من الممكن تفسيره بأن مسيرة الدين و درجة الإيمان في النفوس سوف تأخذ خطاً تنازلياً بعد وفاته، و ليست هناك ضرورة تفرض أن الحديث ينطوي على إشارة لمنزلة الصحابة من بعده.

و مع سقوط هذين الدليلين الأساسيين في مدرسة الخلفاء عن الحجية يبقى ادعاء هذه المنزلة العليا لعموم الصحابة بلا دليل، و هو من جملة مصاديق الغلو، و في مثل هذه الحالة لا يحق لمدرسة الخلفاء أن تتخذ ما تدعيه من المنزلة للصحابة مقياساً للغلو، و أن ترى أن الزيادة على هذه المنزلة المدعاة غلوّ.

٢ إن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) يقوم أساساً على اعتبار أن الأئمة منصوبون من قبل الرسول (صلى الله عليه و آله)، و شرّاح لسنته و امتداد لرسالته، استناداً الى حقائق ثابتة لدى المسلمين كافة، كحديث الغدير ٢١ و حديث المنزلة ٢٢ و حديث‌