في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - أما الفرض الأول و الثاني

القدامى منهم و المحدثين.

و الباحث المنصف في هذه المسألة، لا بد و أن يدرس أدلة الطرفين، ليرى أي المدرستين تتطابق مع الكتاب و السنّة، و تقدم حجة دامغة على ما تقول، و أيهما لا تتطابق مع الكتاب و السنّة، و لا تتسم أدلتها بالثبات في مواجهة الدليل العلمي و النقد البرهاني، و حينئذ يكون الحق مع الاولى و تكون الثانية مستحقة للاتهام بالغلو.

و عند ما يسلك هذا الطريق بانصاف و تعمق سيتوصل الى الحقائق التالية:

١ إن أدلة مدرسة الخلفاء و الصحابة لا تنهض بإثبات مدعاها، فإن آية (وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ ... رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ...) التي تعتبر أقوى دليل تورده عليه تتوقف دلالتها على المدعى على إثبات أن كلمة «من» الواردة قبل كلمة «المهاجرين و الأنصار» بيانية لا تبعيضية، فإذا أثبتوا ذلك أمكنهم حينئذ دعوى أن الآية تمنح كل من هاجر مع الرسول (صلى الله عليه و آله) و من نصره في المدينة امتياز الرضا الإلهي وجنات الخلد.

لكن أحداً لا يستطيع أن يدعي ذلك فضلًا عن أن يثبته،