في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - أما الفرض الأول و الثاني
التالية لمنزلته (صلى الله عليه و آله)، و أنّهم مجتهدون عدول، و أن خلافة الرسول (صلى الله عليه و آله) فيهم على نحو الشورى و الانتخاب، و استدلوا على ذلك بآية: (وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ... رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ) المذكورة آنفاً و حديث: «خير القرون قرني و القرن الذي يليه» المنسوب الى النبي (صلى الله عليه و آله).
و على أساس ذلك آمن الجمهور بأن هذه المنزلة منحصرة بالصحابة، و أن اعطاءها لغيرهم فضلًا عن الزيادة عليها يعد غلوّاً لأنه سيكون اعتقاداً بلا دليل، و هو من مصاديق الزيادة على الحد الشرعي المتمثل في ما عدا الصحابة من الامة بأنهم سواء لم يرد فيهم نص يفضل بعضهم على بعض.
و من هنا جاء استنكارهم لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، و اتهامهم إياها بالغلو حينما آمنت بأن المنزلة الوسطى هي لأئمة أهل البيت، و أنّهم أركان الإمامة، و امتداد النبوة و أوتاد الولاية، و أن العصمة و النص و الوصية فيهم، و أن المهدي (عليه السلام) منهم، و هو آخرهم و أنّهم أفضل أهل زمانهم علماً و عملًا، و أن الله يسددهم بالإلهام و يغنيهم به عن طلب العلم من غيرهم، و أن ذلك كلّه ثابت في الكتاب أو السنّة كما هو مبسوط في التراث الكلامي الإمامي لأعلام هذه المدرسة