الحقيقة كما هي - الهادي، جعفر - الصفحة ٥٤

والشهداء أحياء، كما قال اللَّه تعالى أكثر من مرة في كتابه العزيز.

٣٢- والشيعة الجعفريّةُ يحتفلون بمواليد النبيّ والأُئمة من أهل بيته صلوات اللَّه عليهم أجمعين، ويقيمون المآتم في وفياتهم، ذاكِرين فيها فضائلَهم ومناقبَهم ومواقِفَهم الرشيدةَ، التي وَرَدت بالنَقل الصّحيح تبعاً للقرآن الذي ذكر مناقب النبيّ صلى الله عليه و آله وغيره من الرسل، وأشادَ بها، ولَفَتَ الأنظارَ إليها للإتّساء والاقتداء، وللاعتبار والاهتداء.

نعم، يتجنَّبُ الشيعةُ الجعفريّةُ في هذه الاحتفالات الأفعالَ المحرَّمة، كالاختلاط المحرَّم بين الرّجال والنّساء وأكلِ المحرّم وشربه، والغُلوّ في المدح والثَّناء،[١] وغيرها من التصرّفات التي تتنافى‌ وروحَ‌


[١] - والغلوّ هو رفع إنسان إلى مستَوى الالوهيّة أو الربُوبيّة، أو اعتقاد أنه يفعل شيئاً مّا مستقلّاً عن المشيئة الإلهيّة وإذن اللَّه تعالى، كما يفعل النصارى واليهود في حق أنبيائهم