الحقيقة كما هي - الهادي، جعفر - الصفحة ٥٢
[الشيعه و التوسل]
٣١- والشيعة الجعفريّة يَستشفِعُون برسول اللَّه صلى الله عليه و آله والأئمة من أهل بيته المطهرين ويتوسَّلون بهم إلى اللَّه تعالى، لمغفرة الذنوب، وقضاء الحوائج، وشفاءِ المرضى، لأنّ القرآن هو الذي سَمَح بذلك بل دعى إليه، حيثقال: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً.[١] و قال: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى[٢] وهو مقام الشفاعة.
فكيف يُعقَل أن يُعطيَ اللَّه لنبيّه الكريم مقام الشفاعة للمذنبين، ويعطيه مقامَ الوسيلة لذوي الحاجات ثم يمنع الناسَ من طَلَب الشفاعة منه، أو يحرم النبيَّ من الاستفاده من هذا المقام؟!
أليس اللَّه تعالى حكى عن أولاد يعقوب أنّهم طلبُوا الشفاعة من والدهم وقالوا له: يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ
[١] - النساء، الآية ٦٤
[٢] - الضحى، الآية ٥