الحقيقة كما هي - الهادي، جعفر - الصفحة ٣٠
[الشيعه و الصحابةَ]
١٩- ويَعتقدُ الشيعةُ الجعفريّة بأنّ الصحابةَ، ومن كان حول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الرجال والنساء، خَدموا الإسلام، وبذلوا النَفْسَ والنفيس في سبيل نشره وإقراره، وأنّ على المسلمين أن يحترموهم، ويثمنّوا خدماتهم، ويترضّوا عليهم.
إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ جميعهم عدولٌ بصورة مطلَقة، وأنّهم فوق أن تُعرض بعضُ مواقفهم وأعمالهم على محكّ النقد، ذلك لأنّهم بشرٌ يخطئ ويُصيب، وقد ذكر التاريخ أنّ بعضَهم شذّ عن الطريق حتى في عهد رسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله، بل وصرّح القرآن الكريم بذلك في بعض سوره وآياته مثل سورة المنافقين والأحزاب والحجرات والتحريم والفتح ومحمّد والتوبة).
فلا يعني النقدُ النزيهُ لمواقف بعضهم كفراً، لأنَّ ملاكَ الإيمان والكفر واضح، ومحورَهما بيّن وهو إثبات أو نفي التوحيد والرسالة، والضروريِ والبديهيِ من أمر الدين، كوجوب الصلاة والصوم والحج وحرمة الخمر والميسر وما شابه ذلك.