الحقيقة كما هي - الهادي، جعفر - الصفحة ٥٣
لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ[١] فلم يعترض عليهم ذلك النبيُ الكريمُ المعصومُ بل قال: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ؟[٢]
و لا يمكن لأحد أن يدّعي أنّ النبيَّ والأئمة صلوات اللَّه عليهم أمواتٌ، فطلَبُ الدعاء منهم لا يفيد، وذلك لأنّ الأنبياءَ أحياء وخاصّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، الذي قال عنه سبحانه: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[٣] أي شاهداً.
و قال: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ[٤].
و هذه الآية جاريةٌ ومستمرةٌ إلى يوم القيامة جريانَ الشمس والقمر، واستمرار الليل والنهار.
و أيضاً لأنّ النّبي والأئمة من أهل بيته شهداء،
[١] - يوسف، الآيتان ٩٧ و ٩٨
[٢] - يوسف، الآيتان ٩٧ و ٩٨
[٣] - البقرة، الآية ١٤٣
[٤] - التوبة، الآية ١٠٥