القواعد الستة عشر - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - القاعدة الثانية عشر لا ضرر ولا ضرار
القاعدة الثانية عشر:
قاعدة لا ضرر ولا ضرار[١]
وهي مستفادة من مضامين الأخبار كقولهم e: (لا ضرر ولا ضرار)[٢] فإن المضرور يرجع إلى من ضرّه والكلام في مقامين:
أحدهما: في القضيتين السالبتين.
والثاني: في مسألة الرجوع.
أما الأول ففيه إشكال, لأنَّهُ إن أريد بنفي الضرر والضرار على وجه العموم بمعنى انتفائهما بالنسبة إلى الخالق والمخلوق أشكل الحال في القسمين.
أما في الأول فلأن معظم التكاليف الشرعية فيها أعظم الضرر, كالجهاد والحج والصيام في العجز وبذل الأموال من زكاة وخمس ونحوهما، ودفعه بأنَّ بذل ما يتعقبه عوض يقابله أو يزيد عليه ليس من الضرر, فبذل النفوس والأبدان والأموال في مقابلة ما يترتب عليه من النعيم الأبدي من النفع لا من الضرر, كما إن كل تعب صادر من صاحب صناعة أو حرفة في مقابله أجرة
[١]١. هو نفي الحكم الضرري في الشريعة المقدسة وذلك امتناناً على العِباد. مصادر الحكم الشرعي/ الشيخ علي كاشف الغطاء: ١/ ٢٥١؛ الكافي/ الكليني: ٥/ ٢٩٢؛ وسائل الشيعة/ باب ١٢ من أحياء الموات ح٣؛ التهذيب/ الطوسي: ٧/ ١٤٦؛ من لا يحضره الفقيه/ الصدوق: ٣/ ١٤٧.
[٢]٢. الوسائل/ الحر العاملي: ١٢/ ٣٦٤/ باب ١٧ من أبواب الخيار ٤؛ بحار الأنوار/ المجلسي: ٢/ ٢٧٦/ رواية٢٧/ باب ٣٣؛ رواية ٢٨؛ سنن ابن ماجة/ ٢/ ٥٧ باب الأحكام: ٢/ ٧٨٤/ باب من بني في حقه ما يضر بجاره؛ مسند احمد/ احمد بن حنبل: ٤/ ح٢٣٤١/ تحقيق محمود شاكر/ دار المعارف بمصر/ ١٩٥٠/ اوفست دار صادر؛ سنن البيهقي/ أبو بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي: ٦/ ٦٩/ ٧٠/ (ت: ٤٦٨هـ)/ مطابع دار صادر/ الناشر محمد بن رميح؛ مصادر الحكم الشرعي/ الشيخ علي كاشف الغطاء: ٢/ ٢٥١.