مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨ - معنى الاستقامة
أُمَّةً وَسَطًا][١] وقد بين القرآن الكريم معنى الصراط المستقيم الذي يطلبه الإنسان في عدة آيات كريمة منها:
١-- قوله تعالى: [قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا][٢] فجعل الدين هو الصراط المستقيم.
٢-- قوله تعالى: [وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ][٣]. فجعل أتباع النبي (ص) هو الصراط المستقيم، وكذلك قوله تعالى: [وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنْ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ][٤].
وجميع هذه الآيات المباركة بيان لأمر واحد وهو الدين الذي أراده الله تعالى لخلقه وعبّر عنه بالنور في الآيات الكثيرة[٥].
السبيل عند المفسرين:
هو الطريق الموصل إلى الصراط، واختلاف السبل لا يوجب اختلاف في أصل الصراط، فمثل الصراط المستقيم والسبل المؤدية إليه مثل البحر وما يتفرع عنه من الجداول، فالبحر يفيض على الكل، والكل مستفيض من البحر، وكلها موصوفة بالإستقامة والرشاد وبإزائها الاعوجاج والانحراف، والسبل المنحرفة المتفرقة هي سبل الشيطان. قال تعالى: [وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ][٦] أي الأديان المختلفة والطرق التابعة للهوى[٧].
معنى الاستقامة:
[١] سورة البقرة/ آية: ١٤٣
[٢] سورة الانعام/ آية ١٦١
[٣] سورة الزخرف/ آية ٦١
[٤] سورة المؤمنون/ آية ٧٤
[٥] البيان: ٥١٨، سفينة الراغب: ٣٥٦، مواهب الرحمن: ١/ ٤٢
[٦] سورة الأنعام/ آية: ١٥٣
[٧] البيان/ ٥١٨، مواهب الرحمن: ١/ ٤٢.