زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩ - ٢ - ما خطب به أصحابه حين أظهر دعوته
ايها الناس: العجل العجل قبل حلول الأجل، وانقطاع الأمل، فوراءكم طالب لا يفوته هارب الَّا هارب هرب فيه اليه، ففروا الى الله بطاعته واستجيروا بثوابه من عقابه فقد اسمعكم وبصّركم ودعاكم اليه، وانذركم[١] وانتم اليوم حجة على ما بعدكم[٢] ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ][٣].
عبادَ الله إنا ندعوكم الى كلمة سوا بيننا وبينكم الَّا نعبدَ الَّا الله ونشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعض أرباباً من دون الله[٤].
ان الله سبحانه دمّر قوماً اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.
عبادَ الله كأن الدنيا اذا انقطعت وتقضت لم تكن وكأن ما هو كائن قد نزل وكأن ما هو زائل عنّا[٥] قد رحل فأسرعوا في الخير واكتسبوا المعروف تكونوا من الله بسبيل[٦] ..
[١] في الأصل( المخطوطة)، أنذرتكم