زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥ - الروايات الواردة في حقه
وعن الفضيل بن يسار، قال: انتهيت الى زيد بن علي صبيحة خرج من الكوفة فسمعته يقول: من يعينني منكم على قتال انباط
[١]
الشام فو الذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً لا يعينني منكم أحد على قتالهم
[٢]
إلَّا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بأذن الله تعالى
. فلما قُتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت في نفسي والله لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه، فلما دخلت عليه، قال:
ما فعل عمي زيد؟
فخنقتني العبرة، فقال: قتلوه؟ قلت: أي والله قتلوه، فقال:
وصلبوه؟
قلت: أي والله صلبوه، قال:
فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على جانبي خده كأنها
[٣]
الجمان
. ثم قال:
يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام؟
قلت: نعم، قال:
كم قتلت منهم؟
قلت: ستة، قال:
لعلك شاك في دمائهم؟
فقلت: لو كنت ما قتلتهم، فسمعته يقول:
اشركني الله في تلك الدماء
[٤]
.. مضى والله زيد عمي شهيداً مثل ما مضى عليه علي بن ابي طالب (ع) واصحابه
[٥]
. وعن ابي عبد الله: (انّ الله اذنُ في هلاك بني أُمية بعد إحراقهم زيداً بسبعة أيام
[١] النبط: قوم ينزلون البطايح بين العراقين، والجمع انباط، كسبب وأسباب والنبطية منسوبة اليهم، وقيل انهم عرب استعجموا أو عجم استعربوا كما جاء في مجمع البحرين.
وفي المصباح المنير النبط جبل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم أستعمل في أَخلاط الناس وعوامهم ويقال لأهل الشام لتشبههم بهم في عدم كونهم من نصحاء العرب، ويقال نبطي لمن كان حاذقاً في جباية الخراج وعمارة الأرضين قال ابن الأثير في النهاية نقلًا عن البرهان الجلي