زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨ - فصل في الروايات الدالة على أن خروجه طاعة لأمامه
ومن ذلك ما ورد في سند الصحيفة السجادية أنَّ يحيى بن زيد بن علي[١] قال للمتوكل[٢]: يا متوكل ان الله عزَّ وجلّ أيد هذا الأمر بنا، وجعل لنا العلم والسيف، وخصَّ بني عمنا بالعلم وحده، فقلت: يا بن رسول الله أهمّ أعلم ام انتم؟ فأطرق الى الأرض ملياً ثم رفع رأسه، وقال: كلنا له علم، غير انهم يعلمون على ما نعلم، ولا نعلم كل ما يعلمون[٣].
ويحكى عن زيد إنه لما خفقت الراية على رأسه قال:
الحمد لله الذي اكمل لي ديني، والله اني كنت استحي من رسول الله أنْ أرِدَ عليه الحوض غداً آمرُ بدين الله بمعروف ولم انه عن منكر.
وروى جابر عن زيد بن علي أنّه قال: شهدتُ هشاماً ورسول الله (ص) يُسبَّ عنده فلم يُنكر ذلك ولم يغيره، فوالله لو لم يكن الَّا انا وابني لخرجت عليه
. وعن عمّار الساباطي[٤] قال: كان سليمان بن خالد الهلالي[٥] خرج مع زيد فيمن خرج، فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية: ما تقول في زيد؟ هو خيرٌ ام جعفر؟ فقال سليمان: قلت والله ليومٌ من جعفر خير .. كذا[٦] زيد
[١] يحيى بن زيد بن علي، ولد سنة ١٠٧ ه- ثار على الحكم الأموي وقتل بخراسان سنة ١٢٥ ه- وعمره ثمان عشرة سنة، ينظر عمدة الطالب، وشرح الصحيفة للسيد علي خان، والحدائق الوردية، والروض النضير، والموسوعة الرجالية: ٢٠/ ٣٢٥