الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٣٢ - في حجية الأصول الأربع مئة

وأثبتوا فيها ان الظهور اللفظي هو الحجة كما ان البحث اذا كانت السنُة فعلًا او تقريراً فهو مبحث السنُة في اصول الفقه. و (المقدمة الثانية) وهي تسمى بجهة الصدور فمع العلم به لا كلام لنا ومع الشك فالأصل فيه صدور السُنة بجهة بيان لا لجمعة أخرى من تقية او استهزاء او نحوها للقاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء على حمل ما يصدر من العاقل البالغ قولًا او فعلًا او تقريراً على ماهو المقصود منه ظاهراً بحسب المتعارف لبيان الواقع لا لغرض اخر ولذا لايسمع دعواه ذلك إذا لم ياتي عليها بشواهد وحيث ان هذه الجهة معلومة الحال لم يُتكلم فيها على سبيل الاسقلال و (المقدمة الاولى) وهي محل بحثنا. حيث كون الكلام صادر من المعصوم- عليه السلام- وحاكيا عنه يثبت بعدد طرق.

اما بطريق التواتر وهو يفيد القطع ويبحث في الرواية.

واما بطريق الخبر الواحد ويبحث في حجيتهِ في الاصول الفقه.

واما الكتب الاربعة المعروفة- في هذا الاعصار- من لا يحضره الفقيه، والكافي، والاستبصار، والتهذيب- فقد وقع الخلاف في صدورها ولكن اجمع العلماء على العمل بها بل من ضروريات المذهب ما ذكره الشيخ الانصاري (قدس) قال ( (ثم اعلم ان أصل وجوب العمل بالأخبار المدونة في الكتب المعروفة مما اجمع عليه في هذه الاعصار، بل لايبعد كونه ضروري المذهب)) [١]. واما الاصول الاربع مئة. فمن ذِكْرها اقوال العلماء في الاصول اربع مئة يتضح اجماع القدماء ولم يختلف فيه اثنان بأنها المصححة للحديث، وكانت ولا تزال هي من ضروريات المذهب. وذلك ان اصحاب الاصول الاربع مئة كانوا يتصفون بكثرة الحفظ وعدم النسيان وان الراوي كان يستصحب معه ادات وقرطاس عند حضورهم لدى المعصوم- عليه السلام-. ان قربهم من مصدر التشريع مما أدى الى قول القدماء بصحت ما ورد في اصول الاربع مئة. ( (لاريب ان احتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الاصل المسموع شفاهاً عن الامام او عن سمع عنه اقل منها في الكتاب المنقول)) [٢]. كما وانه القدماء عملوا بالاصل وان كان صاحبه ضعيفاً، كما في اصل علي بن حمزةالبطائي وغيره مع ان‌


[١] فرائد الأصول الرسائل/ الشيخ الانصاري

[٢] الذريعة/ أغابرزك طهراني.