الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٣٨ - القول الراجح

تبين لك من سرد أقوال الأجلاء من أن لراوي له أصل فيه ثلاثة احتمالات فأما يفيد الحسن أو لايفيد. والحسن أما يفيد الحسن الاصطلاحي أو لا يفيد الحسن الاصطلاحي بل مطلق الحسن وتقدم الأقوال فيهم. فان الحسن الاصطلاحي لا يمكن القول به ومن قال به فهو من الشواذ حتى الخال ةالجد للوحيد قد استدرك الوحيد البهبهاني بان مرادهم غيره فبأدنا تأمل نخرج بعدم دلالته على الحسن الاصطلاحي. وأن لا يفيد شي‌ء فهو محل نظر وذكرنا من يرد عليه. كما ويرد بان في اعراف الناس ان ذكر للشخص له صنع أو عمل شي‌ء يعتبر مدح له وكذلك من ألف كتاب أو إنه صاحب كتب أو تصانيف يفيد مدح ما و كذلك من ملك مكتبة تشعر بالمدح ما وهذا متعارف في كل عصر ومصر بانه يفيد مدح ما. ولهذا من أسباب معرفة العالم علمه واعلميته من كثيرة مصنفاته وتأليفه كما ذكروا الشيخ المفيد (قدس سره) انه كثير التصانيف وكذلك الشيخ الطوسي (قدس سره) وغيرهم من العلماء الأعلام. نعم يمكن احتمال كون له كتاب أو له مصنف أو له أصل إنه كذاب فهذا لايجعلنا أن نحكم من لم يذكر له صفة من ثقة أو غيرها، حمله على الكذب كما كان مسلك القميون حيث كانوا يشككون في الشخص حتى يثبت خلافه فهم شك وطردوا أحمد بن محمد بن خالد لأنه يروي عن الضعفاء قال ابن الغضائري: ( (طعن عليه القميون، وليس الطعن فيه، انما الطعن فيمن يروي عنه فانه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار! وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده إليها واعتذر إليه. وقال: وجدت كتاباً فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد لما توفى مشى أحمد ابن محمد بن عيسى في جنازته حافياً حاسراً، ليبره نفسه مما قذفه به)) [١]حتى ثبت خلافه فأحترموه وقدموه عكس الكوفيون حيث كانوا يحملون على الصحة. مقتدين بحديث رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- ما معناه ( (احمل أخاك على محمدٍ حسن)) أو ( (إحمد أخاك على سبعين محمدٍ)) وهنالك غيرها من الروايات. وهذا ما نلمسه من بعض من يسلك مسلك القميون في حياتنا اليومية فانه يشكك جميع أخوانه المؤمنين عكس ذلك من اتخذ مسلك الكوفيون حيث يحمل أخاه المؤمن على الحسن وأفعاله كذلك حتى يتبين العكس ومن هذا يكون القول بان ذكر للراوي له‌

أصل أو صاحب كتاب أو جيد التصنيف يفيد حسن لا الحسن الاصطلاحي [٢]كما وأن النجاشي في مقدمته انه ألف كتابه ليظهر للمقابل إن للشيعة لها تأليف وكتب ومصنفات ومنها يظهر مدح ما فلو لم يكن فيها مدح لما ذكر ذلك عالم بالسرائر.


[١] وهو يمكن القول أنه يغمد رفع الجهالة شي‌ء ما

[٢] نقلًا عن الخلاصة ص ١٤.