الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ١٧ - تعريف الأصول

الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن راوٍ عنه)) [١]. أي أن الأصل من كتب الحديث ويكون مسموعاً من المعصوم أو عمن سمع منه ولا يكون منقولًا عن المكتوب. كما أن أصل كل كتاب هو المكتوب الأولي منه الذي كتبه المؤلف وكل ما ينسخ منه فهو فرع له فيطلق عليه النسخة الأصلية أو الأصل لذلك. ويرد على من ذكر أنه تعريف بأن الأصل لا يكون فقط كتاباً وأنما يكون نوادر كنوادر مبروك. وكذلك يرد أنه توضيح وليس تعريفاً للوحيد البهبهاني كما أن هنالك كثيراً من الكتب كتبت عن المعصوم- عليه السلام- ولم تُسمَّ أصلًا فيكون فقط الذي عرف عند القدماء بأنه أصل.

وعرفه الشيخ المازندارني في كتابه المستطاب نتيجة المقال في علم الرجال ( (والأصل معناه لغة معروف- أسفل كل شي‌ء- ومعناه الأصطلاحي يعلم في وجه الفرق بينه وبين الأوليين- أي الكتاب والمصنف ..)) [٢].

ويرد عليه أن الأصل لا ينحصر فروقه بين الكتاب والمصنف وأنما فروق مع الرسائل والنوادر وغيرها فلا يمكن تعريفه بهذا.

كما عرفه صاحب الذريعة ( (الأصل هو عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصة)) إلى أن قال ( (واطلاق الأصل على هذا البعض ليس بجعل حادث من العلماء بل يطلق عليه الأصل بما له من المعنى اللغوي. ذلك لأن كتاب الحديث إن كان جميع أحاديثه سماعاً من مؤلفه عن الأمام عليه السلام أو سماعاً منه عمن سمع عن الأمام عليه السلام فوجود تلك الأحاديث في عالم الكتاب من صنع مؤلفها وجود أصلي بدوي إرتجالي غير متفرع من وجود آخر فيقال له الأصل لذلك)) [٣]قال الشيخ محمد رضا في مستدركه بعد ذكر كلام صاحب الذريعة ( (لا يخفى ما فيه مما مر وسيأتي، وأنه صحيح بالجملة لغة إلا انه لا يعطى الحد المصطلح خصوصاً وأنه حادث وأنه في زمن الصادقين عليهما السلام)) [٤]ويُرد على صاحب المستدرك المقباس أن الشيخ صاحب الذريعة (قدس سره) لم يرد من تعريف الأصول، وأنما أراد


[١] الفوائد/ الوحيد البهبهاني ص ٥٣

[٢] نتيجة المقال في علم الرجال/ المازندراني ص ٩٩

[٣] الذريعة/ الشيخ أغا برزك طهراني ص ١٢٦

[٤] مستدرك مقباس/ الشيخ محمد رضا المقمقاني ص ٢٣٥.