الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ١٢ - الأصول الأربع مائة

وقوع الخطأ فيها وأنما كتبت في زمن المعصومين- عليهم السلام- ( (إن المزايا التي توجد في الأصول ومؤلفيها دعت أصحابنا إلى الاهتمام التام بشأنها قراءة ورواية وحفظاً وتصحيحاً والعناية الزائدة بها وتفضيلها على غيرها من المصنفات يرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الأصول بتصنيف فهرست خاص لها، وافرادهم مؤلفيها عن سائر الرواة والمصنفين بتدوين تراجمهم مستقلة)). ( (من الواضح أن احتمال الخطأ والغلط والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاهاً عن الامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب المنقول عن كتاب فالاطمئنان بصدور عين الالفاظ المندرجة في الأصول أكثر والوثوق به أكد فاذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفاً بالصحة كما عليه بناء القدماء)) [١]( (الظاهر أن الأصل أعلى وأشرف قدراً عند أصحاب الحديث من الكتاب ويمدح به صاحبه قال النجاشي في ترجمة ابراهيم بن مسلم الضرير ثقة ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول)) [٢]ومن مزايا الأصول الأربع مائة روى السيد رضي الدين علي بن طاوس في مهج الدعوات باسناده عن أبي الوضاح محمد بن عبدالله بن زيد النهستلي عن أبيه أنه قال ( (كان جماعة من أصحاب أبي الحسن الكاظم عليه السلام من أهل بيعته وشيعته يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال فاذا نطق أبو الحسن بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوه منه ذلك)) [٣]وقال الشيخ البهبهاني في مشرق الشمسين ( (قد بلغنا عن مشايخنا (قدس سرهم) أنه كان من دأب أصحاب الأصول انهم إذا سمعوا عن أحد من الأئمة عليهم السلام حديثاً بادروا إلى اثباته في أصولهم لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كله بتمادي الأيام)) [٤]. وقال المحقق الداماد في الراشحة التاسعة والعشرين من رواشحه ( (يقال قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحدهم عليهم السلام حديثاً بادروا إلى ضبطه في أصولهم من غير تأخير)) [٥]كما وأن بناء القدماء في تصحيح الحديث إذا وجدوه في أحد الأصول ويزداد


[١] الذريعة/ أغا برزك طهراني ص ١٢٨

[٢] تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال/ السيد علي الموحد الأبطحي ص ٩٠ ج ١

[٣] نقلًا عن الذريعة ص ١٢٧

[٤] نقلًا عن صاحب الذريعة

[٥] الرواشح/ الداماد.