الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ١٠ - الأصول الأربع مائة
الكاظم (ع) المتوفي في حبس هارون الرشيد سنة ١٨٤ ه-. وكان قد قبض عليه الرشيد من المدينة المنورة في سفر حجه. فكان فضلاء الشيعة ورواتهم في تلك السنين آمنين على أنفسهم مطمئنين متجاهرين بولاء أهل البيت (ع)- [١]. فكانت مؤلفاتهم وتصانيفهم وكتبهم بارزة دون خفاء كما مر قبل هذا العصر. فظهرت في عصرهم تصانيف وكتب ومؤلفات ونوادر ورسائل وأصول لأن الأئمة كثيراً ما كانوا يأمرون بكتابة كل ما يلقونه من الوعظ والاحكام والاخبار حيث ورد عنهم (كل علم ليس بالقرطاس ضاع).
( (فان الشيعة من أول نشأتها لا تبيح الرجوع في الدين إلى غير أئمتها، ولذلك عكفت هذا العكوف، وانقطعت في أخذ معالم الدين إليهم بذلت الوسع والطاقة عكفت هذا العكوف، وانقطعت في أخذ معالم الدين إليهم بذلت الوسع والطاقة في تدوين كل ما شافهوها به واستفرغت الهمم والعزائم في ذلك بما لا مزيد عليه حفظاً للعلم الذي لا يصح (على رأيها) عند الله سواه وحسبك (مما كتبوه أيام الصادق) تلك الأصول الأربع مائة، وهي أربع مئة مُصَنَّف لاربع مائة مُصَنِّف كتبت من فتاوى الصادق على عهده ولأصحاب الصادق
[١] الذريعة/ الشيخ أغا برزك الطهراني ص ١٣٢.