الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٩ - الأصول الأربع مائة

وحكماً، ومواعظ وعبراً، وأحباراً، ونوادراً، وجاء وصفه في كثير من الروايات عن الأئمة (ع).

واقتدى بأمير المؤمنين (ع) ثلة من شيعته فألفوا على عهد الإمام (ع) منهم سلمان المحمدي وأبو ذر- رضوان الله عليهم فيما ذكر ابن شهراشوب حيث قال ( (أول من صنف في الإسلام علي ابن أبي طالب ثم سلمان الفارسي ثم أبو ذر)) [١]ثم سليم بن قيس- رضوان الله عليهم.

وتوارث الأئمة الأطهار (ع) خلفاً عن سلف تلك الكتب للإمام علي (ع) وفاطمة الزهراء (ع) حتى عصر الإمام الصادق حيث برزت كثير من الكتب والمؤلفات. كما صُنفتْ كثيرٌ من الكتب والمؤلفات في زمن الإمام الصادق وكثرت الرواة عن أهل البيت- عليهم السلام- حتى قالوا كان في مسجد الكوفة أربعة آلاف رجل كلهم يقولون حدثني جعفر بن محمد الصادق (ع). وسبب كثرة التصانيف وانتشار أحاديث السنة النبوية عن طريق أهل البيت (ع) هو الوضع السياسي في تلك الفترة وقلة الضغط على الشيعة واشغال السلطة في ذلك بتثبيت كيانها من خلال إظهار مَظْلومية أهل البيت (ع). حيث ذكر الشيخ أغا برزك الطهراني (قدس سره) إنَّ (سيرة تاريخ الرواة والمصنفين في الظروف القاسية الحرجة، وما عانوه من المحن والمصائب فيها وعدم تمكنهم من أخذ معالم الدين عن معادنها ثم ما مكنهم الله تعالى منه في عصر الرحمة عصر النور عصر انتشار علوم آل محمد عصر ضعف الدولتين واشتغال أهل الدولة بأمور الملك عن أهل الدين ذلك العصر هو أواخر ملك بني أمية بعد هلاك الحجاج بن يوسف سنة ٩٥ ه-، إلى انقراضهم بموت مروان سنة ١٠٣ ه- ثم أوائل ملك بني العباس إلى أوائل أيام هارون الرشيد الذي ولي سنة ١٧٠ ه-. وهو المطابق لأوائل عصر الإمام الباقر (ع) المتوفي سنة ١١٤ ه-. وتمام عصر جعفر الصادق (ع) المتوفي سنة ١٤٨ ه- وبعض عصر


[١] معالم العلماء/ ابن شهراشوب