الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٣٤ - في حجية الأصول الأربع مئة
ومقوية سنده يلزم القول بصحة الأصول الأربعة- الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والاستبصار، والتهذيب- ومسلم بين العلماء الصوليين بانها ظنية الصدور.
قلنا:- إن الشبة التي وقع فيها الاخباريين هو من اعتقادهم الاخبارين بان الأصول الأربعة جمعت من تلك الأصول الأربع مئة، وأن الأصول الأربع مئة قطعية الصدور فيلزم بقطعية صدور الكتب الأربعة.
ولكن من الواضح إن الكتب الأربعة ليست ضليعة فقط للأصول الأربع مئة منها وأنما هنالك كتب آخر أعتمدوا في جمعهم لكتاب وهذا مما يتضح من مراجعة الكتب وهم في مقدمة كتبهم قد ذكروا هذا. ولو سلمنا بان هذه من الأصول الأربع مئة فلا يستلزم قطعية صدورها لاختلاف العنوان.
فائدة:- (في اختلاف قبول رواية علي بن أبي حمزة البطائني):-
لقد أختلفت الأقوال في علي بن أبي حمزة البطائني حيث ( (قال المجلسي في وجيزته، فانه بعدما ضعف البطائني صريحاً نسب إلى القيل كونه ثقة معللًا له بأمور ثلاثة فقال وأبن أبي حمزة البطائني ضعيف وقيل ثقة لأن الشيخ قال في العدة عملت الطائفة بأخباره. ولقوله في الرجال (رجال الشيخ) له أصل ويقول ابن الغضاري ابنه الحسن أبوه أوثق منه- وصرح الشيخ المامقاني بان هذه الأمور التي أشار إليها المجلسي هي حجة توثيق البطائني الذي مال إليه.
أو قال به عدة من الأواخر. قال الشيخ محمد بن الحسن الحر بعد نقل خبر هو في طريقة وأكثر رواته ثقات وإن كان منهم علي بن أبي حمزة وهو واقفي لكنه وثقة بعضهم وبنى الشيخ المامقاني على ضعفه لكنه قيل اخباره وعدها من القوي وقدم الصحيح عليها عند التعارض. لأجل شهادة الشيخ بان الطائفة قد عملت باخباره لكن الحق إن ما ذكره المجلسي لا يصلح دليلًا لوثاقة البطائني أو قبول أخباره)) [١]. ومن هذا يظهر إن علي بن أبي حمزة البطائني ضعيف له أصل ولكن عملت الشيعة برواياته. وتخرج مما هم فيه هو أن البطائني له أصل كما ذكر الشيخ وبناء القدماء ورود الرواية في أصل مصححه لها دون النظر إلى الراوي ثقة أو ضعيف فعمل الشيعة برواياته هو لورودها في أصله. ولم يلتفت ظاهراً إلى هذا المطلب من قبل لما كان
[١] قواعد الحديث/ محي الدين الموسوي الغريفي.