الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٣٣ - في حجية الأصول الأربع مئة

الاصحاب اضعفه الا انه عمل باصله بخلاف ما ذكر صاحب الذريعة من قوله ( (قبول ما في الاصول والاحتجاج بحديثهم ان كان صاحب الاصل من الرجال المعتمدين ويوصف حديثهم بالصحه)) [١]حيث كون الراوي ثقة هو يقوي سند الحديث دون الاعتماد على قرائن أخر وهذا مبنى المتقدمين والمتأخرين. لمن يرى حجية خبر الواحد كما أعتمد صاحب المستدرك المقباس على قول صاحب الذريعة في أن الأصل يكون حجة إذا كان صاحبه ثقة. ووضحنا بخلافه بذكر المزبور.

وأما في عصرنا الحالي فان علماء يذكرون الأصول الأربع مئة ومبنى القدماء ويتضح من كلامهم بان الأصل صحيح إذا كان صاحبه صحيح فيقرنون الأصل مع راويه هذا ماأتضح من كلام صاحب الذريعة وأعتمد عليه الشيخ محمد رضا المقمقاني قائلًا ( (لا ريب أن احتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الأصل المسموع شفاهاً عن الامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول- إلى أن قال- ومن هنا كان بناء القدماء- وجمع من المتأخرين- على قبول ما في الأصول والأحتجاج بحديثهم إن كان صاحب الأصل من الرجال المعتمدين ويوصف حديثهم بالصحة- بخلاف سائر الكتب والمصنفات والرسائل- كما ذكر صاحب الذريعة)) [٢]. وإذا كان صاحب الأصل ضعيف فلم يذكره وذكرهم بقبول الأصل إذا كان راوية ثقة فهو مقبول هذا لم يختلف فيه اثنان. وأما الأصل دون راوية إن كان ثقة أو غيره هل هو مصحح للحديث بما أن أصحاب الأصول شهدوا عليهم القدماء بانهم كانوا قليلي السهو والخلط والنسيان وكثيري الحفظ وأنهم كانوا يكتبون كلما يذكره الامام فكان الأصل مقوى ومصحح لرواية. ولم يذكر علمائنا المتأخرين بان القدماء عارضوا هذا المبنى بل كانوا مسلموا بها كما أن القدماء كانوا قربى لمصدر التشريع.

نستصحب بناءَهْمْ إلى زماننا لما نرى عدم المعارض لهذا المبنى. كما نرى ونستشم بان هذا القول في زمن الأئمة لأن القدماء عاصروا الأئمة- عليهم السلام- ولم يعترض عليه من أحد من ألئمة- عليهم السلام- فهو تقرير من الأئمة- صلوات الله عليهم- لهذا المبنى. فيكون الأصل مصحح لسند ومقويه إن قلت:- بان الأصول الأربع مئة حجة مصححة للحديث‌


[١] الذريعة/ أغابرزك طهراني

[٢] مستدرك المقباس/ الشيخ محمد رضا المقمقاني ج ٦ ص ٢٣٢.