مختصر مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤ - تمهيد
تعالى فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) «الحاج و المعتمر وفد اللّه، إن سألوه أعطاهم، و إن شفعوا شفعهم، و إن سكتوا ابتدأهم، و يعوضون بالدرهم ألف درهم».
و في حديث آخر عنه (عليه السلام) أنه قال «الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب» فعلى الحاج أن يتمسك بهذا النور الإلهي و يحذر من معصية اللّه تعالى و انتهاك حرمته.
و الحج في ذاته عبادة ذات مغزى عميق في التأثير على سلوك الإنسان و ضبط تصرفه، و تهذيب غرائزه، ليعيش حياة إسلامية صحيحة تقربه إلى اللّه تعالى.
فالحجاج يعيشون خلال أداء أعمال الحج في ظلال بيت اللّه الحرام، الذي جعله اللّه مثابة للناس و أمنا- تلبية لنداء اللّه سبحانه و تعالى- و تلبية لنداء أبي الأنبياء إبراهيم (ع) ليشهدوا منافع لهم، و ليذكروا أسم اللّه على ما هداهم و رزقهم.
و في ظلال البيت الحرام يعيش الحجاج أجواءا روحية نقية، لا تشوبها شوائب الحياة المادية، و لا تملؤها هموم الحياة الدنيا، فينصرف الحاج إلى عبادة اللّه تعالى و ذكره، و التضرع إليه بين